الجزيري / الغروي / مازح
445
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع )
--> [ 1 ] أهل البيت ( ع ) : لا يجوز الاستيفاء في النفس والطرف بالآلة الكالة وما يوجب تعذيبا زائدا على ما ضرب بالسيف مثل أن يقطع بالمنشار ونحوه ولو فعل اثم وعزر لكن لا شيء عليه ولا يقتص الا بالسيف ونحوه ولا يبعد الجواز بما هو أسهل من السيف كالبندقة على المخ بل وبالاتصال بالقوة الكهربائية ولو كان السيف يقتصر على ضرب عنقه ولو كانت جنايته بغير ذلك كالغرق أو الحرق أو الرضخ بالحجارة ولا يجوز التمثيل به . مسألة : ينبغي لوالي المسلمين أو نائبه أن يحضر عند الاستيفاء شاهدين عدلين فطنين عارفين بمواقعة وشرائطه احتياطا ولإقامة الشهادة ان حصلت منازعة بين المقتص وأولياء المقتص منه وأن يعتبر الآلة لئلا تكون مسمومة موجبة لفساد البدن وتقطعه وهتكه عند الغسل أو الدفن فلو علم مسموميتها بما يوجب الهتك لا يجوز استعمالها في قصاص المؤمن ويعزر فاعله . مسألة : لا يجوز في قصاص الطرف استعمال الآلة المسمومة التي توجب السراية فإن استعملها الولي المباشر ضمن فلو علم بذلك ويكون السم مما يقتل به غالبا أو أراد القتل ولو لم يكن قاتلا غالبا يقتص منه بعد رد نصف ديته ان مات بهما فلو كان القتل لا عن عمد يرد نصف دية المقتول ولو سرى السم إلى عضو آخر ولم يؤد إلى الموت فإنه يضمن ما جنى دية وقصاصا مع الشرائط « 465 » . مسألة : لا تجوز مثلة القاتل عند الاقتصاص . والمشهور بين الأصحاب أنه لا يقتص الا بالسيف وهو الصحيح . تدل على ذلك - مضافا إلى إطلاقات أدلة تحريم المثلة - صحيحة الحلبي ورواية أبي الصباح الكناني جميعا عن أبي عبد الله ( ع ) قالا : ( سألناه عن رجل ضرب رجلا بعصا ، فلم يقلع عنه الضرب حتى مات أيدفع إلى ولي المقتول فيقتله ؟ قال : نعم ، ولكن لا يترك يعبث به ، ولكن يجيز عليه بالسيف « 466 » . « 465 » تحرير الوسيلة 2 / 487 « 466 » تكملة منهاج الصالحين 2 / 132